Saturday, September 13, 2008


  1. شبح الطريقاخبرت زوجتى عشرات المرات انى اعشق القاهرة فى الصيف وما الفارق بين قضاء سهرة على كورنيش النيل او كورنيش الاسكندرية ولكن هبة زوجتى امرأة تجيد فن البكاء حتى تكاد تجعل الحياة مستحيلة ولقد وافقتها على مضض على ان نسافر يوم الخميس مساءا الانها طوقت عنقى بمحبة لا يا حبيى انا هاسبق مع بابا وماما اه هذا ما كان ينقصنى لكن لا بأس يومان لن يشكلا فارقا كبيرالكنى كنت مخطئا مخطئا للغايةسافرت هبة مع والديها يوم الاحد مما لى وقتا رائعا لاستعيد حياة العزوبية مع اوراق التصاميم الهندسية فانا اعمل مهندس فى احد المؤساسات الشهيرة مع كثير من السجائر وشطائر الفول والكبدة والشاي الثقيل وكثير من الفوضى فى المنزل التى اثارت غبطتى فمن ناحية اعادت احساسى بالحرية ومن ناحية اخرى انتقام بسيط من هبة لتركى وسفرها مع والديهاوللاسف قد اتى يوم الخميس سريعا بعد يوم حافل بالعمل وقد عدت مسرعا الى المنزل لاعد حقيبة سفر خفيفة لكنى وجدت مفاجأة بانتظارى لقد نسيت تركت صنبور المياه مفتوحا مما ادى لبحيرات من المياه
    ناديت فضل البواب مستغيثا امر كهذا كفيل ان يصيب هبة بذبحة صدرية وانا لست مستعدا للزواج مرة ثانيةانتهينا فى الساعة السادسة وقد انهكت تماما انى حقا اتعجب من اين تاتى النساء بالقوة لمثل هذه الامور ارتميت على الاريكة بعد انصراف فضل وانتابنى قد لذيد ولم استيقظ الا فى العاشرة على رنات الهاتف الجواليحى اين انت انه صوت هبة عبر الاثيراتمم فى ضعف لقد غفوتيأتينى صوتها صارخا انا لو كنت وحشتك كنت جيت على جناح الريح ثم نوبات متواصلة من البكاء والنحيباقوم متكاسلا اسحب نفسى تحت الدشالواحدة صباحا اجلس فى السيارة اعبر بوابة القاهرة كم اعشق القاهرة امضى فى الطريق الصحرواى متسائلا دائما لماذا هو مظلم هكذا لا اجد كثير من السيارات من حين لاخر سيارة عابرة للقارات تمضى مسرعة بسرعة الصاروخ وسيارتى المسكينة تمضى فى الطريق الهويناانها الثانية صباحا والطريق يزداد اظلاما وقد قطعت نصفه اظبط الردايو على اذاعة القرأن الكريم فاجد الاذعات متداخلةلا بأس امنى نفسى بانها ساعة وساصل باقى على الاسكندرية خمسون كيلو انها الثانية وخمسة واربعون دقيقةيكاد النعاس يغلبنى ثمة سيارة تأتى من الخلف مسرعة ارها فى مرأة السيارة كنقطة مضيئة تقترب تمضى تصطدم بشئ ما كشريط سينمائى امامى تدور حول نفسها اتفادها واشد المكابح للحظة التقت عينى بعين قائدها ولم افهم الذعر على وجهه وهو يضغظ البنزين مسرعا اتسمر للحظات فهناك فى ضوء القمر الواهن يرقد جسد فى جلباب ابيض يئن اتسمرلوهلة ثم ادوس البنزين ببطء اقترب بالسيارة منه المح وجهه والقى نظرة على الجسد الممزق والظلام الدامسثمة كلب ضال ينبح على على الفريسة لم افق الا وقدمى تدوس اكثر على البنزين وتغوص سيارتى فى الطريق مخلفة يافطة الكيلو 46 وكلب وقتيلانى جبان ساطلب له الاسعاف يلا السماء لقد نسيت ان اشحن الجوالاعبر البوابة الى الاسكندرية انظر فى المرأة الخلفية ثمة وجهه ناقم يا الهى انه هواصل الى زوجتى مترنحا اسقط من الاعياء اسمع صوتها محيىىىىىىىىىىىىتاخذنى برفق الى الفراش انها الرابعة صباحااغط فى نوم عميق ووجهه لا يفارقنىاستقظ انها الثانية عشرة ظهراًانهض يا محيى ها تفوتك الصلاةانه نهار الجمعةبعد الصلاة انتظر الغذاء ثمة جريدة مطوية بين ثنايتها مأساة على الطريق الكيلو 46اعرف انى تصرفت بجبن ولكنى دفعت الثمن غاليا غاليا جدا اكثر مما تتخيلونيتبعى امضيت بقية نهار الجمعة فى البيت ولم اخرج سوى فى المساء لاتنزه على الكورنيش مع زوجتى التى تعلقت فى ذراعى مذعورة من الزحام الشديد , لكنى كنت شاردا تماما غارقا فى مأساة الامسولم انتبه الا على توسلات زوجتى للعودة للمنزلعدنا الى المنزل فى الحادية عشر مساءا لاجد حماتى تولول خير ايه الى جرىان سيارة هيام وزوجها تعلطت فى الطريق ,- هيام ابنتها الاخرى -وانتم لا تردون على الموبيلاسرعت هبة زوجتى تتصل بها وبعد كثير من الاوه والاهعادت فرحة خير ,فيه ونش هيقطر العربية استرخيت لوهلة قضت عليها ببساطة وهى تردف قائلة محى يلا احنا هننزل نجيب هيام ده قبل البوابة على طوليلا حظى المسكيناردفت حماتى المصون لا انزل لوحدك يا محى انت ناسى ان هبة حامل وبلاش اجهاد عليهايلا حظى التعسنزلت مشيعا بدعوات زوجتى ونظرة صامتة من حماتى وهزة رأس لاهية من حماى الذى جلس متمسمرا امام التلفاز كأن الامر لا يعنيه تماما يلا حظى البائسهاانا اعبر البوابة لابحث عن اول منحنى للعودة مرة اخرى اتصلت بهيام الو مساء الخيرالو محى انت فين الونش لسه واصل احنا فى الكيلو 46 قبل البوابةالم اقل لكم انى رجل محظوظ للغايةاعبر للجهة الاخرى تمضى سيارتى الهوينا اصل للمكان اتصل مرة اخرىهيام اين انتيرد زوجها اللزج شاكر انت أتاخرت كتير يا سى محى احنا راكبين عربية الونشما هو مش معقول اسيبها فى الصحرا علشان سيادتك اتأخرتياله من رجل لزج فعلا كأنها زوجتى انا انهى الاتصال بعصبية اشغل السيارة مجددا يرفض المحرك التحركانها الثانية عشر ثمة ظلام دامس انزل لاعنا هبة وعائلتهاافتح غطاء السيارة وعلى ضوء الموبيل افحص البطاريةثمة خطوات ريح تلفح ظهرىانى مستغرق تماما فى اصلاح اسلاك البطاريةثمة خطوات تقتربوصوت انين ينبعث من الاسقلتاتصبب عرقا باردا الوذ بسيارتى اضع المفتاح بيد مرتعشة تقترب الخطوات انى اركز على المفتاحيزداد الانينتدور السيارة ترتفع خفقات قليىالمح فى المرأة المظلمة جسد متكوم فوقه كلب مفترسثم وجه نامقهناك من يجلس فى المقعد الخلفىانفاسه متلاحقةيئن بصوت مكتوماعبر اليافطة الكيلو 46اسوق بلا هدى دقائق مرت كأنها دهرتلوح بوابة الاسكندريةاصطدم بالحاجز الحديدىاصرخ صراخا مريراهناك كثيرا من البشر ثم سواد تاماانها الخامسة بعد الظهراجلس فى شقتى فى القاهرة تجلس هبة امامى ترضع طفلا صغيراانظر اليها مذهولا هبةتدمع عيناها محى لقد عدتتحضنى بلهفةاعرف بعد كثير من البكاء انى تعرضت لانهيار عصبى حاد دام شهور طويلةانى الان فى كامل صحتى اشياء كثير مبهمة فى عقلىلكن ثمة شئ غريبانى اكره تماما اى شئ يتعلق بالسفر خارج القاهرةهل احد يعرف لماذاشئ غريب حقاتمت

5 comments:

nehad said...

من القصص التي احبها جدا
شكرا ليكي يا قمر

pink paradise said...

معرفش يا روان
القصة ضاع منها عنصر الرعب بتفاصيل كتير لا تدعم الرعب
لابد ان يكون ك التفاصيل تمهد لذلك
عموما جهد مشكور
اقارى بس اكتر لنهاد شريف
و اقراى فى الباراسيكولجى
تحياتى
حسام الدين فاروق
كاتب قصة قصيرة على اده
easymezy@hotmail.com
housam_ammar2007@yahoo.com
و كمان دى مدونتى ادخلى واكتبى تعليقاتك و ابعتى اللينك لصحابك
http://3wezatgawez.blogspot.com/

Ahmed said...

حاولي دائما أن تعيدي قراءة ما تكتبين لأن اﻷخطاء اﻷملائية أضاعت الكثير من جمال قصتك

MO7AMED said...

السلام عليكم
كل عام وانتم بخير
بداية اسجل اعجابي بفكرة المدونة
بس لى تعليقين بسيطين

حجم الخط الى بتكتبي بيه القصص صغير جدااا

تاني تعليق
ياريت تحطي صور رعب أو مشوقة بين القصص لعمل جو للقصة بالاضافة وجود مقدمات رعب وفواصل ........الخ

وفى النهاية اتمني الا يكون تعليقكي فى اى مضايقة
ودة لينك مدونتي اتمني تشريفك

http://2where.blogspot.com/

Anonymous said...

هو فعلا القصة ضايع منها عنصر الرعب
ان شاء الله اشوفه المرة الجاية
تحياتى
خالد ابوعليو
مدونة وصفولى الصبر
khald020.blogspot.com